الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
15
المفاتيح الجديدة
8 . تبديل الطلبات يستفاد من بعض الروايات أنّ اللَّه لا يستجيب أحياناً لدعاء المؤمن ، وبالمقابل يغفر له ذنوبه أو يدّخره له يوم القيامة . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدعُو اللَّهَ بِدُعَاءٍ إلّايَسْتَجِيبُ لَهُ فإمّا أنْ يُعَجَّلَ فِي الدُّنيا وإمّا أن يُدَّخَر للآخِرَةِ وإمّا أن يُكفَّر مِن ذُنوبهِ » « 1 » . وجاء في رواية أخرى : « إنّ المُؤمِنَ لَيَدْعُو في حاجَتِهِ فَيَقُولُ اللَّهُ : أخِّروا حَاجَتَهُ ، شَوْقاً إلى دُعَائِهِ فإذا كَانَ يَومُ القِيامَةِ يقولُ اللَّهُ : عَبْدِي دَعَوْتَنِي في كذا فَأَخَّرْتُ إجَابَتَك فِي ثَوابِكَ كذا ، وَدَعَوْتَنِي في كذا فَأَخَّرْتُ إجابَتَكَ في ثَوابٍ ، قال : فَيَتَمَنَّى الْمُؤمِنُ أنَّهُ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا لِمَا يَرى مِنْ حُسْنِ ثَوابِهِ » « 2 » . وممّا ينبغي الالتفات إليه أنّ الإنسان وبجهله يسأل اللَّه بكلّ كيانه حاجةً تضرّه فإن نالها فسدت دنياه وآخرته ، فيمسكها اللَّه بلطفه ويفيض عليه نعمة أخرى بدلًا منها ؛ فمعرفتنا وعلمنا محدود وعلمه تعالى مطلق . 9 . وصايانا للشبّان الأعزاء ألفت نظر القرّاء الأعزاء إلى هذه الوصايا : 1 . كلّ ما ورد في هذا الكتاب يعود إلى كتب معتبرة مثل « مصباح المتهجد » للشيخ الطوسي رحمه الله و « كامل الزيارات » لابن قولويه ، وكتب المرحوم السيّد ابن طاووس ، والمرحوم الكفعمي . كتب أولئك الأعلام الذين لا ينقلون شيئاً دون سند ، وإن ذكروا دعاءً أو زيارة من رشحات أنفسهم الملكوتية والربانية صرّحوا به . وكان تحت تصرّفهم العديد من المصادر حين الكتابة ، فخلّفوا هذه الآثار بالاقتباس منها . فقد كان لدى المرحوم السيّد ابن طاووس ألف وخمسمائة جزء حين ألف كتابه « الإقبال » « 3 » وصرّح في كتابه « كشف المحجّة » أنّ أكثر من ستين كتاباً منها كانت في الدعاء « 4 » . وكتب المحقّق المتتبع العالم الفذّ المرحوم آقا بزرك الطهراني في كتابه القيم « الذريعة » بشأن
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : ج 90 ، ص 378 ، ح 22 . ( 2 ) . المصدر السابق . ( 3 ) . إقبال الأعمال : ج 1 ، ص 17 مقدمة التحقيق ( طبع مكتب الاعلام الإسلامي ) . ( 4 ) . كشف المحجّة : ص 131 .